زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري

79

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

وقَالَ الشَّعْبِيُّ : ( ( النَّحْوُ في العِلْمِ ، كَالمِلْحِ في الطَّعَامِ ، لاَ يَسْتَغْنِي شَيءٌ عَنْهُ ) ) ( 1 ) . وعَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ : ( ( مَثَلُ الَّذِي يَطْلُبُ الحَدِيْثَ ، ولاَ يَعْرِفُ النَّحْوَ ، مَثَلُ حِمَارٍ عَلَيْهِ مِخْلاَةٌ لاَ شَعِيْرَ فِيْهَا ) ) ( 2 ) . ( والأَخْذُ ) لِلأَلْفَاظِ ( مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ) أي : العُلَمَاءِ بِهَا ، ( لا ) مِنَ ( الكُتُبِ ) مِنْ غَيْرِ تَدْرِيبِ المَشَايخِ ( أَدْفَعُ للتَّصْحِيْفِ ) وأَخَوَيْهِ ( فَاسْمَعْ ) مِنِّي ذَلِكَ ، ( وَادْأَبِ ) أي : جِدَّ ، واتْعَبْ في أَخْذِهِ مِنَ المُتْقِنِيْنَ المُتَّقِيْنَ العَارِفِيْنَ ، لا المدَّعِيْنَ الخَاسِرِيْنَ الخَائِبِيْنَ ( 3 ) . إِصْلاَحُ اللَّحْنِ ، وَالْخَطَأِ الوَاقِعَيْنِ في الرِّوَايَةِ مَعَ مَا يَأْتِي : 642 - وَإِنْ أَتَى فِي الأَصْلِ لَحْنٌ أَوْ خَطَا ( 4 ) . . . فَقِيْلَ : يُرْوَى كَيْفَ جَاءَ غَلَطَا 643 - وَمَذْهَبُ الْمُحَصِّلِيْنَ يُصْلَحُ . . . وَيُقْرَأُ الصَّوَابُ وَهْوَ الأَرْجَحُ 644 - فِي اللَّحْنِ لاَ يَخْتَلِفُ الْمَعْنَى بِهِ . . . وَصَوَّبُوْا الإِبْقَاءَ مَعْ ( 5 ) تَضْبِيْبِهِ 645 - وَيُذْكَرُ الصَّوَابُ جَانِباً كَذَا . . . عَنْ أَكْثَرِ الشُّيُوْخِ نَقْلاً أُخِذَا 646 - وَالْبَدْءُ بِالصَّوَابِ أَوْلَى وَأَسَدْ . . . وَأَصْلَحُ الإِصْلاَحِ مِنْ مَتْنٍ وَرَدْ ( وإنْ أَتَى في الأَصْلِ ) ، أو نَحْوِهِ ( لَحْنٌ ) في إعْرَابٍ ، ( أو خَطَأٌ ) بِتَصْحِيْفٍ ، أو تَحْرِيْفٍ ؛ فَقَدِ اخْتُلِفَ في كَيْفِيَّةِ رِوَايَتِهِ .

--> ( 1 ) الجامع لأخلاق الرّاوي 2 / 28 ( 1080 ) . ( 2 ) أسنده الخطيب في الجامع 2 / 26 ( 1074 ) . ( 3 ) من قوله : ( ( العارفين . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ص ) . قال ابن الصّلاح : ( ( وأما التصحيف فسبيل السلامة منهُ ، الأخذ من أفواه أهل العلم والضبط ، فإن من حرم ذلك وكان أخذه وتعلمه من بطون الكتب كان من شأنه التحريف ، ولم يفلت من التبديل والتصحيف ) ) . معرفة أنواع علم الحديث : 381 . ( 4 ) في ( ب ) : ( ( خطي ) ) . ( 5 ) بتسكين العين ؛ لضرورة الوزن .